كمال الدين دميري
28
حياة الحيوان الكبرى
يحل أكله ، وهو مذهب مالك رحمة اللَّه تعالى عليه . الخواص : أكل السرطان ينفع وجع الظهر ويصلبه . قال في النعوت : من علق عليه رأس سرطان لم ينم إذا كان القمر محترقا ، فإن كان غير محترق نام ، وإن أحرق السرطان وحشي به البواسير كيف كانت أبرأها ، وإن علقت رجله على شجرة مثمرة سقط ثمرها من غير علة ولحمه نافع للمسلولين جدا . وإذا وضع السرطان على الجراحات أخرج النصل وينفع من لسع الحيات والعقارب . التعبير : السرطان في المنام تدل رؤيته على رجل كثير الكيد ، لكثرة سلاحه ، عظيم الهمة بعيد المأخذ عسر الصحبة ، ومن رأى أنه أكل لحم سرطان في منامه ، فإنه يصيب خيرا من أرض بعيدة . وقال جاماسب : لحم السرطان في الرؤيا مال حرام واللَّه أعلم . السرّعوب : بضم السين وسكون الراء وبالعين المهملة ابن عرس ويقال له : النمس قاله في كفاية المتحفظ . السرفوت : بفتح السين والراء المهملتين وضم الفاء دويبة تعشش في كور الزجاج في حال اضطرامه ، وتبيض فيه وتفرخ ، ولا تعمل بيتها إلا في موضع النار المستمرة الدائمة . كذا قاله « 1 » ابن خلكان ، في ترجمة يعقوب بن صابر المنجنيقي . وهذه الدويبة تشارك السمندل في هذا الوصف كما سيأتي في موضعه . السّرفة : بضم السين واسكان الراء المهملتين وبالفاء الأرضة قال ابن السكيت : إنها دويبة سوداء الرأس وسائرها أحمر ، تتخذ لنفسها بيتا مربعا من دقاق العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناموس ، ثم تدخل فيه وتموت . ويقال سرفت السرفة ، وتسرفها بالكسر سرفا إذا أكلت ورقها ، فهي شجرة مسروفة انتهى . وفي الحديث أن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما قال لرجل : إذا أتيت إلى منى ، وانتهيت إلى موضع كذا وكذا ، فإن هناك شجرة لم تعبل ولم تجرد ولم تسرف ولم تسرح ، قد نزل تحتها سبعون نبيا فأنزل تحتها . ومعنى لم تعبل لم يسقط ورقها ، ولم تجرد لم يصبها الجراد ، ولم تسرف لم تصبها السرفة ، ولم تسرح لم يصبها السرح أي الإبل والغنم السارحة . الحكم : يحرم أكلها لأنها من الحشرات . الأمثال : قالوا : « أصنع من سرفة » « 2 » وقد تقدم الكلام عليها في باب الهمزة . السرمان : دويبة كالحجر والسرمان أيضا ضرب من الزنابير أصفر وأسود ومجزع . السروة : الجرادة أول ما تكون وهي دودة وأصله الهمز والسروة لغة فيها .
--> « 1 » وفيات الأعيان : 7 / 35 . والمنجنيقي أبو يوسف ، يعقوب شاعر مجيد مات سنة 675 ه . « 2 » جمهرة الأمثال : 1 / 478 .